علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
301
شرح جمل الزجاجي
في إحدى الروايتين . ومن ذلك قول العرب : " قطا قطا ، بيضك ثنتا وبيضي مائتا " " 1 " . وأمّا قوله تعالى : وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ " 2 " . في قراءة من قرأ " زيّن " ، فبنى الفعل للمفعول ، فليس من هذا الباب لأنّه يتصوّر فيه وجهان : أحدهما أن يكون " شركاؤهم " فاعلا بفعل مضمر ، يدلّ عليه ما قبله كأنه قال : زيّنه شركاؤهم . والآخر أن يكون فاعلا ب " قتل " ، والأول أحسن لأمرين ، أحدهما : أنّ المصدر لا يضاف إلى المفعول مع وجود الفاعل إلّا في قليل . والآخر : أنّ الشركاء ليسوا بقاتلين وإنما هم مزيّنون ، وبذلك على ذلك القراءة الثانية وهي قراءة من قرأ " زيّن " بفتح الزاي ، ولا يكون الشركاء قاتلين إلّا مجازا فافهم .
--> - اللغة : المتنتان : جانبا الظهر حول العمود الفقري . فرس خظاة : مكتنزة . أكبّ : جلس مهتمّا . المعنى : يصف فرسا بأنها سمينة ، مكتنزة الظهر ، كأن نمرا جلس متحفّزا فوق ظهرها . الإعراب : لها : جار ومجرور متعلقان بخبر المبتدأ ( متنتان ) . متنتان : مبتدأ مرفوع بالألف لأنه مثنى ، وخبره محذوف بتقدير ( متنتان موجودتان ) . خطاتا : صفة ( متنتان ) مرفوع بالألف ، وحذفت النون للضرورة . كما : " الكاف " : حرف جرّ وتشبيه ، " ما " : مصدرية ، والمصدر المؤول من ( ما ) والفعل ( أكب ) مجرور بالكاف ، والجار والمجرور متعلقان بصفة ثانية ل ( متنتان ) . أكب : فعل ماض مبني على الفتح . على ساعديه : جار ومجرور متعلّقان ب ( أكب ) ، و " الهاء " : ضمير متصل في محلّ جرّ مضاف إليه . النمر : فاعل ( أكب ) مرفوع بالضمّة ، وسكّن لضرورة القافية . وجملة " لها متنتان . . . " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " أكبّ " : صلة الموصول الحرفي لا محل لها . والشاهد فيه قوله : " خظاتا " حيث حذف النون للإضافة وهو يريد " خظاتان " . ( 1 ) تزعم العرب أن هذا القول تقوله الحجلة للقطاة . انظر : الخصائص 2 / 431 . ( 2 ) سورة الأنعام : 137 .